بالوكيل ليتوكلوا عليه، ويعرفهم بالعزيز ليطبلوا العزة عنده، وهكذا في بقية أسماء الله الحسنى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
ومن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله آمن به، ودعا الناس إلى الإيمان به: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
فزاد الداعي إلى الله معرفة ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
فالدعوة إلى الله تَصِل المخلوق بالخالق، الدعوة إلى الله تَصِل الفقير بالغني، و تَصِل العاجز بالقادر، وتَصِل الصغير بالكبير، و تَصِل المريض بالشافي، و تَصِل الخائف بالمؤمن، و تَصِل الضال بالهادي.
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
الدعوة إلى الله هي أعظم الوظائف، وأعظم الأعمال، والدعوة إلى الله من أعظم ثمارها رضوان الرَّب، وإيصال الخلق إلى الحق، ودخول الجنة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ