ومسئولية الدعوة إلى الله واجبةٌ على كل مسلمٍ ومسلمة، في كل مكان، وفي كل زمان، وأخص الناس بها هم أول من آمن بها، وهم العرب، ولما قَصَّر العرب في الدعوة إلى الله، واشتغلوا بالأموال، والشهوات، وغَفَلَ عنها أكثرهم، استخدم الله ﷿ العجم، فهم الآن طَوَّافون في العالم بالدعوة إلى الله، بأموالهم، وأنفسهم، ويبذلون ما يملكون في سبيل إبلاغ دين الله في العالم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
فأهل الفوز العظيم، وأهل الحظ العظيم، هم الدعاة إلى الله ﷿.
فمن آمن بالحق، وعمل بالحق، ودعا إلى الحق، نصره الله في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١].