فالداعي إلى الله يجرح نفسه، ولا يجرح الآخرين، ويتعب من أجل هداية الناس، فالداعي إلى الله دائمًا ينظر إلى المحاسن، وينشر المحاسن، وينسى المساوئ كما هي صفات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].
والداعي إلى الله يتجول على الناس، ويسمع من الناس سوى الأدب بالكلام، ويصبر على ذلك، كما قال سبحانه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].