والداعي إلى الله يذهب إلى الأشرار، ويجتهد عليهم، ليكونوا أخياراً، ويوم القيامة يكون مع المؤمنين في الجنة: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].
ويكون مع الأنبياء والمرسلين.
والصحابة ﵃ تربوا على يد النبي ﷺ التربية الصحيحة التي يحبها الله ويريدها، فزكاهم الله، ورضي عنهم، ورضوا عنه، كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
وزكاهم رسول الله ﷺ بقوله:«لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ». متفقٌ عليه (١).
لما جاءت في حياة الصحابة ﵃ حياة النبي ﷺ، وهي الدين، وجهد النبي ﷺ، وهو الدعوة فازوا، لأنهم صدقوه وطبقوا: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٢١/ ٢٥٤٠).