فهؤلاء لهم الجنة والرضوان وعقبى الدار، لأنهم يصلون إلى الله بالتوحيد، والإيمان، والعبادة، ويوصلون الخلق إلى الخالق بالدعوة إلى الله، فهؤلاء لهم عقبى الدار والذين لا يكونون في جهد الصلة فورًا يكونون في جهد القطيعة، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)﴾ [الرعد: ٢٥].
فهؤلاء قطعوا ما بينهم وبين الله من الإيمان، وقطعوا الخلق عن الخالق، فما أعظم جرمهم.
والإنسان إما داع إلى الخير، وإما داعٍ إلى الشر، وإما أن يُدعى إلى الخير، أو يُدعى إلى الشر، فالدنيا دار العمل، والآخرة دار الثواب أو العقاب.