للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأول شيء يجب على المؤمن هو التوبة عن ترك ما أمر الله ورسوله به: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

فأول شيء يجب على المسلم التوبة والاستغفار من ترك جهد الدعوة إلى الله، وأكبر طاعة لله ورسوله أن تطيع النبي في مقصد حياته، وهو الدعوة إلى الله، وأكبر معصية لله ورسوله أن تعصي النبي في مقصد حياته، ومقصد حياة النبي عشرة أمور، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)[الأحزاب: ٤٥ - ٤٨].

فهل قمنا على هذا المقصد؟، وهل اتصفنا بهذه الصفات؟.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

والمسلمون من هذه الأمة، هم خلفاء في الأرض، يجتهدون من أجل الدين، وغدًا هم جلساء الرحمن، اليوم يجتهدون على الناس مع صفاتي، وغدًا يصلون إلى ذاتي، ويرون صفاتي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)[القيامة: ٢٢ - ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)[القمر: ٥٤ - ٥٥].

والداعي إلى الله هو بواب الملك، والبواب لابد أن تكون فيه نسبة من صفات الملك، فالله يحب أسماءه وصفاته، ويحب من عباده أن يتصفوا بها، لكن على شاكلة العبودية.

<<  <  ج: ص:  >  >>