فالله مؤمن يحب الإيمان والمؤمنين، والله تواب يحب التوبة والتوابين، والله كريم يحب الكرم وأهل الكرم والله محسن يحب الإحسان والمحسنين.
فالملك كريم فلابد أن يكون البواب الذي يدخل الناس على الملك كريمًا، والملك رحيم فلابد أن يكون البواب رحيمًا، والملك حليم والبواب الذي يدخل الناس عليه لابد أن يكون حليمًا، والملك عفو، والبواب الذي يدخل الناس عليه لابد أن يكون عفواً: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
والله ﷿ خلق الكون كله لكي تتعرف أيها الإنسان على أسماء ربك وصفاته وأفعاله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
وجهد الدعوة إلى الله أكبر سبب لمعرفة أسماء الله وصفاته، والتعبد لله بها، وجلساء الله هم أهل صفاته، فالله كريم، والكريم لا يجالسه إلا الكريم، والبخيل لا يجالس الكريم، فأهل الصفات الجمالية جلساء الخالق يوم القيامة: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].