للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)[التغابن: ٢].

هذا الدين العظيم أعظم نعمة تحفظ الإنسان وتسعده في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

فما هو طريق الحفاظة من فتنة الدين التي هي أول الفتن التي ذُكرت في سورة الكهف، فهذه أكبر فتنة ومصيبة.

فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا، واجعل الجنة هي دارنا وقرارنا.

لهذا بدأت هذه السورة الكريمة بقصة عجيبة قصة أهل الكهف، فكل قصص القرآن كقصص الأنبياء والرسل وغيرهم، كلها تكلمت عن الدعوة إلى الله التي قام بها الأنبياء والرسل، إلا هذه القصة تكلمت عن العبادة: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)[الكهف: ٩]

فبدأت هذه السورة بأعجب قصة في القرآن وفي نهاية القصة: ﴿عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)[الكهف: ٢٤].

ونزلت في حياة الصحابة ، وهم ضعفاء في مكة أصابتهم فتن عظيمة من كل مكان حتى قالوا للنبي : أهكذا الدهر خوف

<<  <  ج: ص:  >  >>