للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالله وحده هو القادر على كل شيء، الذي بيده كل شيء، والله قادر على تدمير جنتك، أو الذهاب بمائها فتموت، فتتحول من العمار إلى الخراب، ومن الخضرة والثمار إلى أرضٍ ملساء، لا نبات فيها، زلقًا طينًا تَزْلَقُ بها الرِّجْل، ثم أخبر الله أنه حقق ما قَدَّرَه هذا المؤمن، فقال: ﴿(٤١) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)[الكهف: ٤٢ - ٤٤].

ثم ندم الكافر، وعَظُمَت حسرته على ما أنفق فيها، فحُرِم من الدنيا التي تعب في تحصيلها، وحُرِم من الدين الذي تركه، ويوم القيامة لا ينفع الندم، فالإنسان يحصد ما عمل: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)[الكهف: ١٠٣ - ١٠٦].

أما المؤمن فسوف يجد ثواب عمله عند ربه: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)[الكهف: ٤٤].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)[الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].

ثم ما هو الحل للخروج من فتنة المال؟.

الحل: هو معرفة الحقيقة، والاستعانة بالمال على طاعة الله، وإنفاقه في الوجوه الشرعية، وعدم الاشتغال به عن عبادة الله ﷿.

<<  <  ج: ص:  >  >>