والقصة الثانية: هذه زيارة واحدة لصاحب الجنة، ونحن في الدعوة إلى الله كم زيارة نزورها من أجل الله، لدعوة الناس إلى الله!.
والقصة الثالثة: موسى ﷺ تعلم ثلاث مسائل، ونحن الآن، كم الله علمنا من علم الشريعة في القرآن والسنة ما نشكره عليه! فعلم النبي ﷺ أعظم من العلم الذي حصله موسى ﷺ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].
والقصة الرابعة: ذو القرنين تجول لوحده بالدين، وهذه الأمة تتجول جماعات في العالم لهداية البشرية: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
وما هو الحل؟
لابد من الحركة في العالم، لحفظ أنفسنا من فتنة الدين، وفتنة المال، وفتنة العلم، وفتنة الملك: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ [التوبة: ٤١].
فالفتية تحركوا، وهذا المؤمن تحرك إلى صاحب الجنة، وموسى تحرك، وذو القرنين تحرك، فمن لم يتحرك لنشر الهداية في العالم فلينتظر العقوبة: