وهذه الفتن العظيمة هي التي يأتي بها الدجال في آخر الزمان، فإنه يفتن الناس في دينهم ويقول:
أنا ربكم الأعلى.
ثم فتنة الأرض، فالأرض تخرج كنوزها له.
ثم فتنة العلم، فجميع علوم الدنيا تحت قدميه، وعلماء العالم يتبعونه.
ثم فتنة الملك، فإنه يمسح الأرض إلا مكة والمدينة.
فالنجاة في ذلك الزمان سورة الكهف بالجهد الذي يحفظ الناس من تلك الفتن العظيمة، ولهذا آخر هذه السورة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
وتشرع قراءتها في كل جمعة، أو ليلة جمعة، أو أسبوع الجمعة؛ ليُحفظ الإنسان من هذه الفتن العظيمة التي يأتي بها الدجال في آخر الزمان.
وقد قال النبي ﷺ عن الدجال:«إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإن يخرج ولست منكم فأمرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم» أخرجه مسلم. (١).