للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• كرامات الله للدعاة إلى التوحيد:

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

وقال النبي لعلي بن أبي طالب : «فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رجلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آَثَامِهِمْ شَيْئًا». أخرجه مسلم (٢).

ولما قام إبراهيم بإظهار حجة الله في التوحيد، ونصرها، ودافع عنها، ونشرها، وصبر عليها، أكرمه الله، وأنعم عليه، وأحسن إليه؛ جزاءً على جهده العظيم في الدعوة إلى التوحيد، والذب عنه.

ومن تلك النعم ووجوه الإكرام والإحسان ما يلي:

أولًا: أن الله ﷿ أتاه حسن الحجة على قومه، وهداه إليها، وأوقف عقله على حقيقتها، وذلك من أشرف النعم، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٧٤) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥)


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٠٠٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٤/ ٢٤٠٦).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦/ ٢٦٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>