وفي الدعوة إلى الله نشر العبودية لله في العالم، وإشاعة الخير والفضيلة في العالم، وفي الدعوة إلى الله تزكية العلم الذي وهبه الله للداعي بنشره بين خلقه، وشكر الهادي ﷿ على نعمة الهداية.
والداعي إلى الله أعظم من ينال أجر الصابرين، لما يتعرض له من الأذى والشدائد في سبيل الله.
والداعي إلى الله أكثر الناس ذكراً لله، وحمداً له، وتوبة إليه، واستغفاراً له، وتعبداً له.
والدعوة إلى الله أعظم سبب لرفع العذاب والمصائب عن الأمة، وإخراجها من الظلمات إلى النور، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن إتباع الهوى إلى إتباع الهدى.
والدعوة إلى الله سبب الفوز والفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة.
والدعوة إلى الله نفعها عظيم، وأجورها عظيمة وكثيرة ومستمرة، فهي سبب لإسلام الكافر، وهداية الضال، وسبب لأن يكون الصالح مصلحاً، والذاكر مذكراً، وسبب لأن يكون الفاسد صالحاً، والغافل ذاكراً، والعاصي تائباً.
وبالدعوة إلى الله يزداد علم الداعي كل يوم، لأنه يتكلم مع ربه بالعبادة، ويتكلم عن ربه بالدعوة، ويزداد نور الإيمان في قلبه، وفي قلوب الناس، فتزكو نفسه، وتحسن عبادته، وتصلح أخلاقه ومعاملاته ومعاشراته.
والداعي إلى الله أعظم من يعلم الناس الخير، ويدلهم على ربهم، ولهذا يصلي الله عليه، وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في