فنعم الراكب، ونعم المركوب، نسأل الله ﷿ أن يرزقنا وإياكم الإخلاص، وحسن القول والعمل، وحسن الخلق.
والدعوة إلى الله أفضل أعمال الأنبياء والرسل بعد الإيمان، وهي مقصد بقية الأنبياء والرسل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].
وثمرات الدعوة إلى الله كثيرة، وهي تعود إلى الداعي والمدعو.
• ومن أعظم ثروات الدعوة:
إن الله مع الداعي إلى الله، يحفظه وينصره ويؤيده، وتثمر ذكر الله لمن ذكره، وذكر الناس به، وتوجب محبة الله للداعي والمدعو، وتزيد نور الهداية في قلب الداعي والمدعو، وتثمر انتشار الحق، وزوال الباطل في العالم.
الدعوة إلى الله أعظم سبب لنزول الهداية على الخلق، وهي سبب لنزول السكينة في القلوب، وغشيان الرحمة للمتكلم والسامع، وحف الملائكة لهم، وذكر الله لهم، وغفران الله لذنوبهم، وتبديل سيئاتهم حسنات.
والدعوة إلى الله تصل المخلوق بالخالق، وتزينه بحياة الأنبياء والمرسلين، ومن قام بالدعوة إلى الله فهو نائب الرسول ﷺ في أمته.