للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالدعوة إلى الله تتحقق طاعة الله ورسوله، وامتثال أوامر الله ورسوله في العالم، والاقتداء بالأنبياء والرسل في إبلاغ دين الله، وبذل الوقت والنفس والمال من أجل إعلاء كلمة الله ﷿.

والداعي إلى الله من خلال دعوته يكشف الطاعات الموجودة في الأمة من أهل الذكاء والحفظ، ويفعلها لنفع الأمة في جميع المجالات، فيعلم المعلم، ويفتي الفقيه، وينفق التاجر، ويعين المستطيع.

والدعوة إلى الله سبب لولاية الله للداعي، لأنه أعظم من يذكر ربه، ويذكر الناس به.

والدعوة إلى الله أعلى مقامات العبودية بعد الإيمان بالله، فالداعي يبذل كل شيء من أجل إعلاء كلمة الله، وهداية الناس.

والدعوة إلى الله أعظم سبب لنشر الحق، وإزهاق الباطل، ونشر الخير والفضيلة، واجتثاث الشر والرذيلة.

والدعي إلى الله تشهد له الأرض التي يمشي عليها، والنفوس التي يدعوها، وجوارحه التي استعملها في الدعوة إلى الله.

والدعي إلى الله في صحيفته جميع أعمال من دعاهم إلى الله، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، لأنه سبب هدايتهم، فهو ميت في قبره، وأعمال من دعاهم كلها تصب في صحائف حسناته إلى يوم القيامة.

والدعي إلى الله في صحائفه كل تائب دعاه، وكل معلم علمه، وكل منفق رغبه، وكل داع أرشده.

والله تواب يحب التوبة، ويحب التوابين، ويحب كل من كان سبباً لتوبة التائبين أكثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>