للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأغنياء مع الأغنياء يتكلمون في الدنيا، وأنواع الشهوات، واجتماع الأغنياء مع الفقراء يبعث على الرحمة، وتذكر الفقر الحقيقي إلى هداية الله ورحمته: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

فسُنن الدين وأحكامه سلعٌ عالمية يجب إبلاغها للناس في أنحاء الأرض؛ لتستقيم حياتهم، ويسعدون في دنياهم وأخراهم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

ولما خزنها العُباد، وحرموا الناس منها، فسد الناس من حولهم.

وهدف الداعي إلى الله هداية الناس في أنحاء الأرض، والتي تدفع كل باطل، وتسكت كل ناقد، وترد كل كائد؛ لأنها أعظم وسيلةٍ إعلاميةٍ حقيقية يُحبها الله والناس، والأنبياء والصحابة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

فنتربى في الجو الإيماني على معاني التوحيد والإيمان، القادر هو الله، الكبير هو الله، الشافي هو الله، الرحمن هو الله، الذي يُعطي هو الله، الذي يمنع هو الله، ونرى في ذلك الجو الدعاة إلى الله، ونستفيد منهم، ونعمل كعملهم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

<<  <  ج: ص:  >  >>