للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨]

والشيطان يُربي الناس على ما يُريد في الجو الغافل، وكل من وقع في المعاصي والقبائح إنما وقع فيها بسبب من يجلس معه، فليس الشأن أن تحب الخير وأهله، ولكن الشأن كل الشأن أن تحذر الشر وأهله، ولابد للإنسان من هذا الجو الغافل إلا إذا صنع البديل عنه، وهو جو الإيمان، الذي يقلب مجالس الغفلة إلى مجالس ذكر ينشأ عنها محبة الله، ومحبة المؤمنين، والأخوة الإسلامية العالمية، وتجتمع فيها كل الطبقات من عرب وعجم ومن أسود وأبيض وغني وفقير وغيرهم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

واجتماع العلماء مع العلماء يُسبب الحسد، ويُورث الجدل والغيبة غالبًا، واجتماع العلماء مع العامة يُولد الرحمة والشفقة، ويُشغل العالم بتعليم الجاهل، ويدفع الجاهل للتعلم من العالم

قال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>