لما قام عبد الله بن المعتزِّ لطلب الخلافة أيام المقتدر سنة ست وتسعين، وبايع له من بايع، كان في جملتهم: القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب هذا، وهو شريك لأبيه في القضاء، فلما ظفر بابن المعتز، وانحلَّ أمره، انتشر أبو عمر، وكان من محنته ما يأتي ذكره في خبره، فصرفه المقتدر عن القضاء، وصرف بصرفه ابنه أيضًا، واقتصر على الصرف، فلزم يوسف منذ ذلك منزله، ولم يتولَّ للسلطان عملًا من القضاء إلى أن توفي إثر ذلك يوم الاثنين لتسع خلونَ من رمضان، سنة سبع وتسعين ومائتين، وهو ابن خمس وتسعين سنة (١).
قال ابن طاهر: وصلى عليه ابنه أحمد، وقال ابن كامل: بل ابنه أبو عمر، ودفن في داره.
وترك من الولد غير القاضي أبا عمر، محمدًا وأبا يعلى الحسين.