للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ قَالَ: أَمُقِيمٌ فَنُسَرِّحُ، أَمْ ظَاعِنٌ (١) فَنَعْلِفُ؟ فَإِذَا قَالَ: ظَاعِنٌ قَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا خَيْرًا مِمَّا قَالَ لَنَا رسولُ اللهِ عليه، قُلْنَا: يا رسولَ اللهِ، ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالصَّدَقَةِ وَالجِهَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ جِئْتُمْ بِأَفْضَلَ مِمَّا يَجِيءُ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ تُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ» (٢).

٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليه، فقالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، فقالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ


(١) المسرح: هو الموضع الذي تسرح إليه الماشية للرعي. وقوله: فنسرح: أي: فنرسل. انظر: «النهاية»، مادة (سرح).
وظاعن: أي راحل. انظر: «النهاية»، مادة (ظعن).
(٢) حسن لغيره. أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٧٢٨) عن المصنف به.
وأخرجه ابن عساكر (٤٧/ ٩٤ - ٩٥) من طريق المصنف به.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٩٠٢)، وأحمد (٢٧٥١٥)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (١٥٦)، وغيرهما من طريق شعبة نحوه.
وأخرجه أحمد (٢١٧٠٩) من طريق آخر عن الحكم نحوه. وذكر محققو المسند طرق الحديث وشواهده في التعليق على هذه الرواية، وصححوه بها.
وإسناده فيه أبو عمر الصيني، قال ابن حجر: «مقبولٌ، من السادسة، وروايته عن أبي الدرداء مرسلة»
«التقريب» (ص ٦٦٠). وفي «تحرير التقريب» (٤/ ٢٤١) تعقيبًا على الحافظ: «بل: مستورٌ، فقد روى عنه جمع، ولا يعرف بجرح أو تعديل».

<<  <   >  >>