أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإمامُ الحافظُ بَقِيَّةُ المَشايخ: شَمْسُ الدِّينِ أبو المُظَفَّرِ يُوسُفُ سِبْطُ (١) الشيخ الإمام ناصرِ السُّنَّةِ أبي الفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن علي الجوزيِّ، - قراءةً عليه وأنا أسمعُ، قدِمَ علينا حاجًا -، قال: أخبرنا جدِّي الإمامُ العالِمُ الأوحَدُ: جَمالُ الدين أبو الفَرَجِ عبدُ الرحمن بنُ علي بن محمدِ ابن علي بن الجوزيِّ، - قراءةً عليه وأنا أسمعُ، في يوم الأربعاء رابعَ عشَرَ ذي الحِجَّةِ، سنة خمس وتسعين وخمس مِئَةٍ (٢) بمنزله [بَقُطُفْتَا](٣) غربيَّ بَغْدادَ -، قالَ: أخْبَرَنَا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ أحمدَ الدِّيْنَوَريُّ (٤) - قراءةً عليه
(١) هو المعروف بسبط ابن الجوزي (ت: ٦٥٤ هـ)، صاحب كتاب «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان»، وكتاب: «إيثار الإنصاف في آثار الخلاف». (٢) أي: قبل وفاة الإمام ابن الجوزي بعامين، فقد توفي ﵀ سنة (٥٩٧ هـ). (٣) في الأصل «بقطفنا» -بالنون-، وقد ذكرها سبط ابن الجوزي بالتاء، وذكر في ترجمة ابن الجوزي أنه تُوفي في داره فيها. انظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ١١٤). وأيضًا ضبطها ياقوت حموي، ووصف مكانها، فقال: «قَطُفْتَا: - بالفتح ثم الضم، والفاء ساكنة، وتاء مثناة من فوق -، والقصر، كلمة عجمية لا أصل لها في العربية في علمي، وهي محلّة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها قبر الشيخ معروف الكرخي ﵁، بينها وبين دجلة أقل من ميل وهي مشرفة على نهر عيسى إلا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينهما القرية محلة معروفة، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب ابن قفرجل الوزان القطفتي». «معجم البلدان» (٤/ ٣٧٤). (٤) كل مرويات ابن عساكر التي رواها في «تاريخه» من طريق المصنف في هذا الكتاب؛ يرويها عن =