يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، ويَحْمَدُ عَشْرًا، ويُكَبِّرُ عَشْرًا» قال: فأنا رأيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عليهِ يَعْقِدُهُنَّ بيَدِهِ، قال:«فهيَ خَمْسُونَ ومئةٌ عَلَى اللِّسانِ، وأَلْفٌ وخَمْسُمئةٍ في المِيزانِ، وإذا أَوَى أَحَدُكُمْ إلى فِراشِهِ مِنَ اللَّيْلِ، - أو قالَ: مَضْجَعِهِ - يُسَبِّحُ اللهَ ثَلاثًا وثلاثينَ، ويَحْمَدُهُ ثَلاثًا وثلاثينَ، ويُكَبِّرُ أَرْبَعًا وثلاثينَ، فهيَ مِئَةٌ على اللِّسانِ، وأَلْفٌ في الميزانِ» قال: فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عليهِ: «فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ ولَيْلَةٍ بأَلْفِينِ وخَمْسِمِئَةِ سَيِّئَةٍ؟» قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وكَيْفَ لا يُحْصِيهُما؟، قال:«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ في الصَّلاةِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، ويَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ»(١).
٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا هِشامُ ابْنُ حَسَّانَ، عن مُحَمَّدِ [بنِ سِيرينَ، عَنْ](٢) كَثِيرِ بنِ أَفْلَحَ، عن زَيدِ بنِ
(١) حديث صحيح، وأغلب الروايات أنه عن عبد الله بن عمرو، وليس ابن عمر. أخرجه ابن أبي الدنيا في «الدعاء» (٢٠١)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٤٠٨٩)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (٧٣٧)، جميعهم من طريق عطاء بن السائب نحوه. وفي إسناد رواية الطحاوي قال: «عبد الله بن عمر - أو: عمرو -». وعند الطحاوي بلفظ: «يُسَبِّحُ العَبْدُ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، ويَحْمَدُ عَشْرًا، ويُهَلِّلُ عَشْرًا؛ فذلك ثلاثون، وهي خمسون ومئة في يومِهِ ولَيْلَتِهِ». وعند قوام السنة نحو رواية الطحاوي، ولكن عنده بلفظ: «يُكبّر» بدلا من: «يُهلل». وقد أخرجه أبو داود (٥٠٦٥)، والترمذي (٣٤١٠)، وقال: «حسن صحيح»، والنسائي (١٣٤٨)، وابن ماجه (٩٢٦)، وغيرهم، من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. وهو عند النسائي من طريق حماد بن زيد، عن عطاء. وعطاء بن السائب، وإن كان قد اختلط؛ فإن حماد بن زيد قد سمع منه قبل الاختلاط، كما أسند العقيلي عن يحيى القطان في «الضعفاء الكبير» (٣/ ٣٩٨). (٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، ومثبت في المصادر، وفي رواية الطبراني عن المصنف.