تَيْمِيَّةَ، فَامْتُحِنَ بِسَبَبِ ذلِكَ وَأُوْذِيَ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ. وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَمَالِ الدِّيْنِ الإِمَامِ يَقُوْلُ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الظَّالِمِ يَعْنِي - فِيْمَا أَظُنُّ - ابنَ رَجَبٍ إِذْ تَسَبَّبَ فِي أَذَاهُ بِسَبَبِ الفَتْوَى بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ كَيْفَ فَعَلَ بِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ يَعْنِي شَمْسَ الدِّيْنِ هَذَا".
وَأَلَّفَ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ جَمَالُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" (ت: ٧٩٨ هـ) "الرِّسَالَةَ إِلَى ابنِ رَجَبٍ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ" ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي (١) قَالَ: "يَقُوْلُ فِي أَوَّلِهَا: مِنَ العَبْدِ الضَّعِيْفِ الحَقِيْرِ يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ إِلَى شَيْخِ الحَنَابِلَةِ زَيْنِ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ. . .".
وَفَاتُهُ:
تُوُفِّيَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ رَابِعَهُ، شَهْرَ رَمَضَانَ، بأَرْضِ "الخَمِيْرِيَّةِ" فِي بُسْتَانٍ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ الصَّغِيْرِ" إِلَى جَانِبِ قَبْرِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ الشِّيْرَازِيِّ (٢).
قَالَ ابنُ عَبْدِ الهادِي (٣): "وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ "القَوَاعِدِ" لَهُ: مَاتَ مُصَنِّفُهَا بَعْدَ العَصْرِ ثَالِثَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ وَقَالَ عِنْدَ خُرُوْج رُوْحِهِ ثَلَاثِيْنَ مَرَّةً: "يَا للهِ العَفْوُ" وَقَالَ لِي شَيْخُنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّيْنِ بنُ هِلَالٍ
(١) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٧١٥).(٢) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٥٣) عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ. وَأَبُو الفَرَجِ الشِّيْرَازِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ (ت: ٤٨٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ (١/ ١٥٣).(٣) المَصْدَرُ السَّابِق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.