(٤/ ٨٧): "ذَكَرَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ كَأَبِي حَفْصٍ القَزْوِيْنِيِّ، وَمَحْمُوْدِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَابْنِ الفَصِيْحِ الكُوْفِيِّ، وَوَالِدِي، وَعُمَرُ البَزَّار". وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُم مِنْ شُيُوْخِهِ، فَلَعَلَّهُ كَذلِكَ. وَلَمْ أَجْزِم بِذلِكَ لِقَوْلِهِ فِي النَّصِّ: "مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ .. " وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ الفُوَطِيِّ (ت: ٧٢٣ هـ) (٤/ ٤٥٢) قَالَ: "وَسَمِعَ مِنْهُ مَحْمُوْدُ بنُ خَلِيْفَةِ" وَلَمْ يَصِفُهُ بِـ "شَيْخِنَا".
تَصَدُّرُهُ للتَّدْرِيْسِ:
وَلَمَّا حَصَّلَ العِلْمَ عَلَى شُيُوْخِهِ تَصَدَّرَ لإِفَادَةِ العِلْمِ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيْهِ وَذلِكَ أَنَّهُ وَلِيَ حَلْقَةَ الثُّلَاثَاءِ الَّتِي تُعْقَدُ في الجَامِعِ الأُمَوِيِّ في "دِمَشْقَ" الخَاصَّةَ بِالحَنَابِلَةِ في رَجبٍ سَنَةَ (٧٧١ هـ) (١) وَذلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ ابنِ قَاضِي الجَبَلِ (٢). وَهَذِهِ الحَلْقَةُ لَا يَتَصَدَّرُ فِيْهَا إلَّا مَشَاهِيْرُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ. ثُمَّ تَوَلَّى الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ بَعْدَ ذلِكَ التَّدْرِيْسَ في "المَدْرَسَةِ الحَنْبَلِيَّةِ الكُبْرَى" بَعْدَ وَفَاةِ القَاضِي شَمْسِ الدِّيْنِ ابنِ التَّقِيِّ سَنَةَ (٧٨٨ هـ) (٣)، وَبَقِيَ يُدَرَّسُ فِيْهَا إِلَى سَنَةِ (٧٩١ هـ). وَالمَدْرَسَةُ الحَنْبَلِيَّةُ
(١) يُرَاجع مَصَادِرُ التَّرْجَمَةِ. وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا وَفَاةَ أَبِيْهِ سَنَةَ (٧٧٤ هـ) أو سنة (٧٧٥ هـ).(٢) أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُمَرَ، شَرَفُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" المَقْدِسِيُّ، تُوُفِّي في يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعَمِائَةَ. أَخْبَارُهُ فِي: المُعْجَمِ المُخْتَصِّ (١٦)، وَالوَفَيَاتِ لابنِ رَافِعٍ (٢/ ٣٥٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٣٥)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٩٣)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (١/ ١٣١).(٣) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَرْدَاوِيُّ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٧٨٨ هـ) أَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٢٧)، وَتَارِيْخِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (١/ ٣/ ٢٠٥) وَإِنْبَاءِ الغُمُرِ (١/ ٣٢٧)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (٣/ ٩٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.