الأَزْدِيُّ: إِنَّمَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَوَهِمَ فِي ذلِكَ.
وَقَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ (١): تُوُفِّيَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ ابنُ رَجَبٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ البَابِ الصَّغِيْرِ، وَذَكَرَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ أَيْضًا أَنَّهُ حَدَّثَهُ مَنْ حَضَرَ لَحْدَ ابنِ رَجَبٍ أَنَّ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنَ رَجَبٍ جَاءَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوْتَ بِأَيَّامٍ قَالَ: فَقَالَ لِيْ: احْفِرْ لِيْ هُنَا لَحْدًا، وَأَشَارَ إِلَى البُقْعَةِ الَّتِي دُفِنَ فِيْهَا، قَالَ: فَحَفَرْتُ لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فِي القَبْرِ، وَاضْطَجَعَ فِيْهِ، فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: هَذَا جَيِّدٌ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَ: فَواللهِ مَا شَعَرْتُ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ إِلَّا وَقَدْ أُتِيَ بِهِ مَيِّتًا مَحْمُوْلًا فِي نَعْشِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي ذلِكَ اللَّحْدِ، وَوَارَيْتُهُ فِيْهِ.
مُؤَلَّفَاتُهُ:
وَكَانَ مِنْ نَتِيْجَةِ هَذَا التَّصَدُّرِ للتَّدرِيْسِ وَالتَّعْليمِ وَالوَعْظِ أنَّه تَلَمَّسَ حَاجَةَ الطَّلَبَةِ وَالعُلمَاءِ في زَمَنِهِ فَكَانَ يُؤَلِّفُ مَا تَمَسُّ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ. فَصَنَّفَ مُصَنَّفَاتٍ كِبَارًا وَمُتَوَسِّطَاتٍ وَصِغَارًا، لذلِكَ "انْفَرَدَ وَحْدَهُ بِكُتُبٍ" وَوُصِفَتْ مُصَنَّفَاتُهُ بِأنَّهَا "مُصَنَّفَاتٌ مُفِيْدَةٌ، ومُؤَلَّفَاتٌ عَدِيْدَةٌ"؛ وَوَصَفَهَا ابنُ عَبْدِ الهَادِي (٢) بِأَنَّهَا "مِنَ الكُتُبِ النَّافِعَةِ المُفِيْدَةِ الَّتِي لَمْ نَرَ مِثْلَهَا" وَأَنَا أَذْكُرُ فِي هَذَا المَبْحَثِ مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ دُوْنَ الدُّخُوْلِ فِي التَّفْصِيْلِ إلَّا مَا تَمَسُّ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، خَشْيَةَ الإطَالَةِ، ولا يَبْعُدُ عَنِ الذِّهْنِ أَنَّ أَغْلَبَ مُؤَلَّفَاتِهِ رَسَائِل مُخْتَصَرَةٌ، بَعْضُهَا لَا يَزِيْدُ عَلَى الوَرَقَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ لَعَلَّهَا فِي الأَصْلِ إِجَابَةٌ عَنْ سُؤَالٍ في شَرْحِ
(١) الرَّدُّ الوَافِرِ (١٧٧).(٢) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.