بِـ "ابنِ زَكْنُونٍ" (ت: ٨٣٨ هـ) - رَحِمَهُ اللهُ - كَمَا فِي الجَوْهَر المُنَضَّدِ (٩٦). قَالَ: "وَاخْتَصَرَ طَبَقَاتِ القَاضِي أَبي الحُسَيْنِ، وَطَبَقَاتِ ابنِ رَجَبٍ".
أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: لا أَدْرِي أَضَمَّهُمَا في كِتَابٍ وَاحِدٍ، أَمْ هُمَا كِتَابَانِ، وَلَعَلَّ ابنَ عُرْوَةَ أَدْخَلَهُمَا في كِتَابِهِ الكَبِيْرِ "الكَوَاكِبُ الدَّرَارِيُّ في تَرْتِيْبِ مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عَلَى أَبْوَابِ البُخَارِي" فَإنَّ مُؤَلِّفَهُ يُدْخِلُ كُتُبًا كَامِلَةً دَاخِلَ الكِتَابِ. وَهُوَ في مَجلَّدَاتٍ كَثِيْرَةٍ جِدًّا، قَالَ ابنُ حُمَيْدٍ فِي السُّحُبِ الوَابِلَةِ (٢/ ٧٣٥) لَمَّا ذَكَرَ مُؤَلَّفَاتِهِ: "وَقَدْ رَأَيْتُ فِي رِحْلَتِي سَنَةَ (١٢٨١ هـ) فِي مَدْرَسَةِ شَيْخِ الإسْلَامِ أَبِي عُمَرَ مِنْهَا الكَثِيْرَ الطَّيِّبَ، مِنْهَا شَرْحُهُ المَذْكُوْرُ لـ "المُسْنَدِ" فِي مَائَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ مُجَلَّدًا مَكْتُوْبٌ عَلَيْهِ: وَقْفُ شَيْخِنَا المُؤَلِّفُ فِي مَدْرَسَةِ شَيْخِ الإِسْلَامِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى آمِيْنَ". وَأَغْلَبُ هَذِهِ المُجَلَّدَاتِ الآنَ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ، وَدَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ. وَاسْتُخْرِجَ مِن هَذِهِ المُجَلَّدَاتِ بَعْضُ كُتُبِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهَا اسْتُخْرِجَ نُسْخَةٌ مِنَ "التَّوْضِيْحِ" لابنِ نَاصِرِ الدِّيْنِ الدِّمَشْقِيِّ. فَلَعَلَّ مُخْتَصَرَيْهِ هَذَيْنِ كَذلِكَ.
- وَاخْتَصَرَهُ تِلْمِيْذُهُ أَيْضًا: أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ، البَغْدَايُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، مُحِبُّ الدِّيْنِ (ت: ٨٤٤ هـ) - رَحِمَهُ اللهُ -. وَقَبْلَ أَنْ أَتَحَدَّثَ عَنْ مُخْتَصَرِهِ هَذَا أُحِبُّ أَنْ أُشِيْرَ إِلَى أَنَّ ابنَ عَبْدِ الهَادِي فِي الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٧) ذَكَرَ لَهُ كِتَابَ "الطَّبَقَاتِ" وَقَالَ: "أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ" وَاخْتَصَرَ "القَوَاعِدَ" وَأَظُنُّ ابنَ عَبْدِ الهَادِي خَلَطَ بَيْنَ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ اللهِ هَذَا، وأَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرِ اللهِ (ت: ٨٧٦ هـ) وَهُوَ تِلْمِيْذُهُ، وَهَذَا الأَخِيْرُ أَكْثَرُ شُهْرَةً،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.