وَأَكْثَرُ مُصَنَّفَاتٍ مِنْهُ، بَلْ هُوَ مُكْثِرٌ جِدًّا مِنَ التَّصْنيْفِ. يُرَاجَعُ مَا كَتَبَهُ فِي تَرْجَمَتِهِ الإِمَامُ السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ اللَّامِعِ (١/ ٢٠٥) وَالذَّيْل عَلَى رَفْعِ الأُصُرِ (١٢ - ٦٢)، وَالدَّلِيْلُ عَلَى خَلْطِهِ أَنَّهُ لَقَّبَهُ (عِزَّ الدِّيْنِ)، وَهُوَ لَقَبُ (أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ) كَذلِكَ خَلَطَ فِي مُؤَلَّفَاتِهِمَا. وَمَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا "ابنُ نَصْرِ اللهِ" فَإِنَّهُ لَا تُوْجَدُ صِلَةُ نَسَبٍ بَيْنَهُمَا فَمُخْتَصَرُ "الذَّيْلِ. . ." تُسْتَرِيٌّ، بَغْدَادِيٌّ، ثُمَّ مِصْرِيٌّ، فَلَعَلَّهُ مِنْ أَصْلٍ فَارِسِيٍّ. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ كِنَانِيُّ عَسْقَلَانِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ مِصْرِيٌّ، لَعَلَّهُ مِنْ أَصْلٍ عَرَبِيٍّ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أُسْرَةٌ عِلْمِيَّةٌ، فِيْهَا كَثِيْرٌ مِنَ العُلَمَاءِ. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَلَّفَ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ فِي "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" كَمَا سَيَأْتِي.
ومُخْتَصَرُ "الذَّيْلُ" هَذا تَحْتَفِظُ مَكْتَبَةُ عُمُوْميَّةِ بايَزِيْد في تُركِيَّا بِنُسْخَةٍ مِنْهُ رقم (٥١٣٥) في (١١٦) وَرَقَةً، أَغْلَبُهُ بِخَطِّ مُصَنِّفِهِ، وَفِيْهِ أَوْرَاقٌ بِخَطِّ أَحْمَدَ بنِ إبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرِ اللهِ المَذْكُوْرِ، وَهِيَ أَوْرَاقٌ مُتَفَرِّقَةٌ، جَاءَ عَلَى غُلَافِ النُّسْخَةِ: ". . . وَهُوَ بِخَطِّهِ إِلَّا مَوَاضِعَ يَسِيْرَةً بَعْضُهَا بِخَطِّ شَيْخِنَا قَاضِي القُضَاةُ عِزِّ الدِّيْنِ الكِنَانِيِّ، وَبَعْضُهَا بِخَطِّ غَيْرِهِ" قَالَ فِي المُخْتَصَرِ في المُقَدِّمَةِ: "الحمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ. وَبَعْدُ فَقَدِ اسْتَخَرْتُ اللهَ تَعَالَى فِي اخْتِصَارِ" طَبَقَاتِ الأصْحَابِ" الَّذِيْنَ دَوَّنَهُمْ شَيْخُنَا حَافِظُ وَقْتِهِ وَزَمَانِهِ، فَرِيْدُ دَهْرِهِ وَأَوَانِهِ، الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ [أَحْمَدَ] بنِ رَجَبٍ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، تَغَمَّدَهُ اللهُ برَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ فَسِيْحَ جَنَّتِهِ".
وَقَالَ في خَاتِمَتِهِ: تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيْقِهِ، مَعَ اخْتِصَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.