• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يجوز له أن يبيع زرعه، فكذلك يجوز له الاستئجار على حصاده، بجامع أن كلا منهما يشترط فيه العلم بالمعقود عليه.
الثاني: أن هذه إجارة صحيحة، قد علمت منفعتها، وتوفرت فيها بقية الشروط والأركان، فصح العقد عليها.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٨] جواز استئجار الحجَّام لغير الحجامة:
• المراد بالمسألة: الحجام كسبه خبيث ودنيء، فإذا استؤجر على غير الحجامة، كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، ونحوها من المنافع المباحة، فإن ذلك جائز، بغير خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [فأما استئجار الحجام لغير الحجامة: كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، وقطع شيء من الجسد للحاجة إليه، فجائز. . .، بغير خلاف] (١).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [فأما استئجار الحجام لغير الحجامة: كالفصد، وحلق الشعر، وتقصيره، والختان، وقطع شيء من الجسد للحاجة إليه، فجائز. . .، بغير خلاف] (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٣).
(١) "المغني" (٨/ ١٢٠).
(٢) "الشرح الكبير" لابن قدامة (١٤/ ٣٩٠).
(٣) "بدائع الصنائع" (٤/ ١٩٠)، "تبيين الحقائق" (٥/ ١٢٤)، "الهداية" (٩/ ٩٧)، "المنتقى" (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، "مواهب الجليل" (٥/ ٣٩٠ - ٣٩١)، "منح الجليل" (٧/ ٤٣٣)، "جواهر العقود" (١/ ٢١٥)، "الغرر البهية" (٥/ ١٧٧)، "تحفة المحتاج" (٩/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، "المحلى" (٧/ ١٦ - ١٨). =