خلاف] (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من تطبَّب ولا يعلم منه طِبٌّ، فهو ضامن" (٣).
• وجه الدلالة: مفهوم الحديث أن من عالج أحدا وهو معروف بالطب، فليس عليه ضمان.
الثاني: القياس على قطع الإمام يد السارق: فكما أنه لا يضمن إذا تعدى الموضع من غير قصد، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما فعل فعلا مباحا مأذونا له فيه.
الثالث: أما في حالة عدم توفر الشرطين أو أحدهما، فيقال: بأنه فعل فعلا محرما، فيضمن سرايته، كما لو وقع القطع منه ابتداء.
الرابع: القياس على إتلاف المال: فكما أنه مضمون على صاحبه، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما إتلاف لا يَخْتلف ضمانه بالعمد والخطأ (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٤٥] عدم ضمان العين المستأجَرة التي في يد المستأجِر:
• المراد بالمسألة: العين المستأجرة أيا كانت تُعَدُّ يدُ المستأجر عليها يد أمانة،
(١) "البناية" (١٠/ ٣١٨).
(٢) "المحلى" (٧/ ٢٨ - ٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٧٦)، (٥/ ١٧٦)، والنسائي في "المجتبى" (٤٨٣٠)، (٨/ ٥٢)، وابن ماجه (٣٤٦٦)، (٥/ ١٣٦)، والدارقطني في "سننه" (٣٣٦)، (٣/ ١٩٦). قال الدارقطني: [لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-]. وقال أبو داود: [هذا -أي: المسند - لا يرويه إلا الوليد لا يدرى هو صحيح أم لا؟ ]. قال ابن حجر: [من أرسله أقوى ممن وصله]. "بلوغ المرام" (ص ٤١٠).
(٤) ينظر في الأدلة الثلاثة الأخيرة: "المغني" (٨/ ١١٧).