• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن هذا يعد بذلا للمال في غير محله، فيكون من باب إضاعة المال التي نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها بقوله: "إن اللَّه كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" (١).
الثاني: أن المنفعة تعتبر غير مقدور على تسليمها شرعًا، فهي ليست موجودة أصلا، وما كان كذلك فالإجارة قد اختل فيها شرط من شروطها، فتعد باطلة.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[٢٣] جواز الإجارة مدة معلومة يحدد فيها قسط كل شهر]
• المراد بالمسألة: إذا استأجر دارا مدة معلومة لها ابتداء وانتهاء، محددة بالأهلة، وحدد قيمة كل يوم أو شهر فيها، فإنها صحيحة، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [ولو قال: أجرتك هذه الدار سنة، كل شهر بدرهم، جاز بالإجماع] (٢).
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [إذا قال: أجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم. جاز بغير خلاف نعلمه] (٣).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [إذا قال: أجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم. جاز بغير خلاف نعلمه] (٤).
• برهان الدين ابن مفلح (٨٨٤ هـ) يقول: [لو قال: آجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم، فهو جائز، بغير خلاف نعلمه] (٥). نقله عنه البهوتي، والرحيباني (٦).
• الموافقون على الإجماع:
(١) سبق تخريجه.
(٢) "بدائع الصنائع" (٤/ ١٨٢).
(٣) "المغني" (٨/ ٢٢).
(٤) "الشرح الكبير" لابن قدامة (١٤/ ٣٠٨).
(٥) "المبدع" (٥/ ٧٣).
(٦) "كشاف القناع" (٣/ ٥٥٧)، "مطالب أولي النهى" (٣/ ٥٩٩).