• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر الوزَّان على عمله، بل وتعامل معه، فدل على جواز استئجاره (١).
الثاني: أن عمل الكيَّال والوزَّان إذا كان محددا بالعمل أو بالزمان، فإنه يكون معروفا ومضبوطا بما لا يختلف، فصحت الإجارة عليه.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[١٢] جواز إجارة البسط والثياب]
• المراد بالمسألة: البُسْط، جمع بساط بكسر الباء، وهو: ما يبسط, أي: يفرش (٢).
ويراد بالمسألة: أن جعل البسط والثياب منفعة ينتفع بها المستأجر، إذا توفرت شروط الإجارة، جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن إجارة البسط والثياب، جائزة] (٣). ويقول أيضًا: [وإذا استأجر الرجل الثوب قد عرفه ليلبسه يوما إلى الليل، بأجرة معلومة، فهو جائز. وكذلك كل ثوب يلبس، وكل بساط يبسط، أو وسادة يتكأ عليها، ولا أعلم في هذا خلافا] (٤). نقل عبارته الثانية ابن القطان (٥).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [واتفقوا على إجارة. . .، الثياب والبسط] (٦).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٧).
= "المستدرك" (٢٢٣١)، (٢/ ٣٦). قال الترمذي: [حديث حسن صحيح]. وقال الحاكم: الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه].
(١) ينظر: "المغني" (٨/ ٤١).
(٢) "نيل الأوطار" (٢/ ١٤٧).
(٣) "الإجماع" (ص ١٤٥).
(٤) "الإشراف" (٦/ ٣١٧).
(٥) "الإقناع" لابن القطان (٣/ ١٥٦٧).
(٦) "بداية المجتهد" (٢/ ١٦٦).
(٧) "المبسوط" (١٥/ ١٦٥ - ١٦٦)، "بدائع الصنائع" (٤/ ١٨٤)، "الهداية" (٩/ ٨٣ - ٨٤)، "المغني" (٨/ ٥٨)، "كشاف القناع" (٣/ ٥٦١)، "مطالب أولي النهى" (٣/ ٦١٤)، =