القسمة: كالعبد. . . (إلا من الشريك) فإنه يجوز إجماعا] (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على البيع: فكما أنه يجوز بيع المشاع، فكذلك إجارته، بجامع أن كلا منهما بيع، فالإجارة بيع منافع، والبيع بيع أعيان (٣).
الثاني: أنه يجوز إذا وقع التأجير من الشريكين معا، فجاز لأحدهما فعله في نصيبه مفردا، كالبيع (٤).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنفية في رواية عندهم هي المنقولة عن الإمام أبي حنيفة، واختارها زفر، وقالوا: لا تجوز إجارة المشاع مطلقًا من الشريك ومن غيره (٥).
استدل هؤلاء: بالقياس على غير الشريك: فكما أنه لا يجوز من غير الشريك، فكذلك لا يجوز مع الشريك، كالرهن والهبة (٦).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها (٧).
(١) "مجمع الأنهر" (٢/ ٣٨٥).(٢) "بداية المجتهد" (٢/ ١٧١)، "الذخيرة" (٥/ ٤١١ - ٤١٢)، "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (٤/ ٤٤)، "روضة الطالبين" (٥/ ١٨٤)، "جواهر العقود" (١/ ٢١٤)، "أسنى المطالب" (٢/ ٤٠٩)، "الكافي" لابن قدامة (٢/ ٣٠٤)، "المحرر في الفقه" (١/ ٣٥٧)، "الفروع" (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، "المبدع" (٥/ ٧٩)، "المحلى" (٧/ ٢٨).(٣) "الذخيرة" (٥/ ٤١٢) بتصرف.(٤) "المغني" (٨/ ١٣٤) بتصرف.(٥) "مختصر اختلاف العلماء" (٤/ ١٢٤)، "مجمع الأنهر" (٢/ ٣٨٥)، "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (٥/ ١٢٦ - ١٢٧).(٦) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (٥/ ١٢٧).(٧) ومن عجيب ما يذكر هنا أن الذي حكى الإجماع الحنفية دون غيرهم، والمخالفة وجدت عندهم دون سائر المذاهب، وأعجب من هذا أن القول المخالف هو قول إمام المذهب، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.