طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: ٤٩].
٢ - أن العدة تجب لمعرفة براءة الرحم، وبراءته متيقنة هنا؛ لعدم دخول الزوج، فانتفت العدة (١).
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه لا عدة على المطلقة قبل الدخول بها، وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٧ - ٣٦٠] وجوب العدة بالطلاق بعد الدخول]
إذا تزوج رجل امرأة، ثم طلقها بعد أن يدخل بها؛ فتجب عليها العدة بالإجماع.
• من نقل الإجماع:
١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "أن يطلقها بعد الدخول بها، فلا خلاف أن عليها العدة" (٢).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا أن من طلق امرأته -التي نكحها نكاحًا صحيحًا- طلاقًا صحيحًا، وقد وطئها في ذلك النكاح في فرجها مرة فما فوقها، أن العدة لازمة" (٣).
٣ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "وإذا دخل بها فعليها العدة إجماعًا" (٤).
٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "ولا خلاف بين أهل العلم في وجوبها على المطلقة بعد المسيس" (٥).
٥ - القرطبي (٦٧١ هـ) فذكره كما قال ابن العربي (٦).
٦ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "إذ الطلاق بعد الدخول يوجب الاعتداد بثلاثة قروء، بنص القرآن واتفاق المسلمين" (٧).
٧ - ابن جزي (٧٤١ هـ) حيث قال: "وإن كان بعد الدخول والمسيس؛ فعليها العدة إجماعًا" (٨).
(١) "المغني" (١١/ ١٩٤).
(٢) "الحاوي" (١٤/ ٢٥٠).
(٣) "مراتب الإجماع" (ص ١٣٣).
(٤) "أحكام القرآن" (٣/ ٤٤٣).
(٥) "المغني" (١١/ ١٩٧).
(٦) "الجامع لأحكام القرآن" (١٤/ ١٨٤).
(٧) "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٢٩٠).
(٨) "القوانين الفقهية" (ص ٢٣٧).