والشهور بدل عنها، وجاءت الأشهر عدة بشرط عدم الحيض، والحيض مقدر بثلاثة قروء، فكذلك البدل مقدر بثلاثة أشهر (١).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن اليائسات من المحيض، والصغيرات اللاتي لم يحضن أن عدتهن ثلاثة أشهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[١٠ - ٣٦٣] إذا طلقت الحائض فلا تعتد بالحيضة التي طلقت فيها]
إذا طلق الرجل امرأته في زمن الحيض، فإن طلاقه يقع، ولا تعتبر الحيضة التي وقع فيها الطلاق من العدة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "الإجماع منعقد على أنها إن طلقت في حيضة أنها لا تعد بها" (٢).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "إن الحيضة التي تطلق فيها لا تحسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم" (٣).
٣ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "لا خلاف أن من طلق في حال الحيض لم تعتد بذلك الحيض" (٤).
٤ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: "لا يُعتد بالحيضة التي طلقها فيها من العدة، بل إنما تحسب بما بعدها، بلا خلاف نعلمه" (٥).
٥ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "إذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض، لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، . . . وهذا بالإجماع" (٦).
٦ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: "لا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها، بلا نزاع" (٧). وذكره عنه ابن قاسم (٨).
(١) "العناية على الهداية" (٤/ ٣١٠)، "زاد المعاد" (٥/ ٦٤٣).(٢) "بداية المجتهد" (٢/ ١٥٣).(٣) "المغني" (١١/ ٢٠٣).(٤) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ١٠٨).(٥) "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٤٦٠).(٦) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٦٠٧).(٧) "الإنصاف" (٩/ ٢٧٩).(٨) "حاشية الروض المربع" (٧/ ٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.