بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: "اجْعَلُوا حِجَّتكُمْ عُمْرَةً"، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: "انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا"، فَرَدُّوا عَلَيْهِ القَوْلَ، فَغَضبَ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ أَغْضَبَهُ الله، قَالَ: "وَمَا لِي لا أَغْضَبُ، وَأَنا آمْرُ أَمْرًا فَلا أُتْبَعُ".
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُحْرِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل"، قَالَتْ: فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَأَحْلَلتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَجِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟. [م: ١٢٣٦، س: ٢٩٩٢].
٤٢ - مَنْ قَالَ كَانَ فَسْخُ الحَجِّ لهُمْ خَاصَّةً
٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ فَسْخَ الحَجِّ فِي العُمْرَةِ، ألَنَا (١) خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "بَل لنَا خَاصَّةً". [د:١٨٠٨، س:٢٨٠٨].
(١) في نسخة ابن قدامة: (هي لنا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.