"مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلَاةَ، وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ" [د: ١٩٥٠، ت:٨٩١، س: ٣٠٣٩].
٥٨ - الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَةَ
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي فَوْقَ العَنَقِ. [خ: ١٦٦٦، م: ١٢٨٦، د: ١٩٢٣، س: ٣٠٢٣].
قوله: "فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ": التفث ما يفعله المحرم بالحج إذا حلَّ؛ كقصِّ الشارب والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة.
وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقًا.
٥٨ - الدَّفْع مِنْ عَرَفَةَ
٣٠١٧ - قوله: "كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ": العنق بفتح العين المهملة والنون، سير سهل في سُرعة ليس بالشديد.
قوله: "فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ": أما الفجوة فهي المتسع من الأرض، وهي الفجواء يخرج إليها من ضيق.
وقد روي في الموطأ: "فرجة"، وهي رواية يحيى وابن بكير وأبي مصعب، وعند ابن القاسم والقعنبي: "فجوة" (١).
(١) ينظر الموطأ ص ٢٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.