قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: مَا أرَى لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ.
٣٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ، أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلا وَهُمْ بِجَمْعٍ، قَالَ: فَأتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَالله إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَل لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
٥٧ - مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ
٣٠١٦ - قوله: "يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي": هو بفتح الهمزة وإسكان النون وفتح الضاد المعجمة ثم مثناة تحت ساكنة ثم تاء المتكلم المضمومة، ومعناه هَزلْتُها.
والنِضو بالكسر: البعير المهزول، والناقة نضوة، وقد أنضتها الأسفار، روي مُنْضَاة، وأنضى فلان بعيره أي هزله، وتَنَضّاهُ أيضًا.
قوله: "إِنْ ترَكْتُ مِنْ حَبْلٍ": إن هنا مكسورة الهمزة ساكنة النون، بمعنى ما النافية.
و"حبل" في الحديث بحاء مهملة مفتوحة وموحدة ساكنة ثم لام، وهو المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وجمعه حبال.
وقيل: الحبال في الرمال كالجبال في غير الرمال، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.