(جَابر) «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تقصيص الْقُبُور، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهَا، أَو يجلس عَلَيْهَا» . وَرَوَاهُ مُخْتَصرا بِذكر الْبناء لَيْسَ إِلَّا، قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن جَابر. قَالَ: وَقد رخص بعض أهل الْعلم فِي تطيين الْقُبُور، مِنْهُم: الْحسن الْبَصْرِيّ، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا بَأْس أَن يطين الْقَبْر. وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَقد خرج بِإِسْنَادِهِ غير «الْكِتَابَة» فَإِنَّهَا لَفْظَة صَحِيحَة غَرِيبَة، وَقد رويت من وَجه آخر ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابر، قَالَ: «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تجصيص الْقُبُور، وَالْكِتَابَة فِيهَا، وَالْبناء عَلَيْهَا، وَالْجُلُوس عَلَيْهَا» . قَالَ الْحَاكِم: وَهَذِه الْأَسَانِيد صَحِيحَة، وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهَا؛ فَإِن أَئِمَّة الْمُسلمين من الشرق إِلَى الغرب مَكْتُوب عَلَى قُبُورهم، وَهُوَ عمل أَخذ بِهِ الْخلف عَن السّلف. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا فِي «سنَنه» ، وَلَفظه: عَن جَابر قَالَ: «سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يْقعد عَلَى الْقَبْر وَأَن يُقصص ويبنى عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «أَو يُزَاد عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَة لَهُ «أَو يكْتب عَلَيْهِ» وَفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث - أَعنِي حَدِيث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.