أبي دَاوُد - عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن جَابر وَهَذِه الطَّرِيق مُنْقَطِعَة؛ فَإِن سُلَيْمَان هَذَا لم يسمع من جَابر شَيْئا، كَمَا نبه الْمُنْذِرِيّ عَلَيْهِ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث «الْمُهَذّب» وَلذَلِك أضْرب مُسلم عَن ذكرهَا، وَالصَّوَاب: عَن أبي الزبير عَن جَابر، كَمَا هُوَ رِوَايَة البَاقِينَ، وَلَفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه عَن جَابر «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تقصيص الْقُبُور، وَأَن يكْتب عَلَى الْقَبْر شَيْء، وَأَن يُبْنَى عَلَى الْقَبْر شَيْء» وَلَفظ رِوَايَة مُسلم عَنهُ «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يجصص الْقَبْر، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهِ، وَأَن يقْعد عَلَيْهِ» .
فَائِدَة: التجصيص: بناؤها بالجص وَهُوَ النورة الْبَيْضَاء، والتقصيص: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ التجصيص وَذَلِكَ أَن الجصة يُقَال لَهَا: الْقِصَّة، والجصاص وَالْقصاص وَاحِد، وَالْقعُود: الْجُلُوس قَالَ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) والهروي: المُرَاد بِهِ (الْحَدث) وَالصَّوَاب الأول، ويوضحه رِوَايَة مُسلم «لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور ... » وَرِوَايَة أُخْرَى لَهُ «لِأَن يجلس أحدكُم عَلَى جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.