(قدم) قبل ذَلِك أَنه لم يخْتَلف عَن مَالك فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث، وَأَنه حَدِيث صَحِيح ثَابت، فَتَأمل تَصْحِيح أبي عمر مَعَ حكمه بِأَن المخدجي مَجْهُول.
قلت: والمخدجي ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، فَقَالَ: أَبُو رفيع المخدجي من بني كنَانَة، يروي عَن عبَادَة بن الصَّامِت، رُوِيَ عَنهُ: ابْن محيريز، ثمَّ سَاق لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور، وَأخرجه فِي «صَحِيحه» من طَرِيقين إِلَيْهِ، وَلَفظه: «من جَاءَ بالصلوات الْخمس قد كملهن لم ينقص من حقهن شَيْئا كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن لَا يعذبه، وَمن جَاءَ بِهن وَقد أنقص من حقهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد، إِن شَاءَ رَحمَه، وَإِن شَاءَ عذبه» .
ثمَّ قَالَ: وَأَبُو مُحَمَّد هَذَا اسْمه مَسْعُود بن زيد بن سبيع الْأنْصَارِيّ، من بني دِينَار بن النجار، لَهُ صُحْبَة، سكن الشَّام. قَالَ: وَقَول عبَادَة: كذب أَبُو مُحَمَّد يُرِيد بِهِ أَخطَأ، وَهَذِه لَفْظَة مستعملة لأهل الْحجاز، إِذا أَخطَأ أحدهم يُقَال لَهُ: كذب، وَالله - تَعَالَى جلّ وَعلا - نزه أقدار الصَّحَابَة عَن إلزاق الْقدح بهم، حَيْثُ قَالَ: (يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه نورهم ... ) ، فَمن (أخبر) الله - جلّ وَعز - أَن لَا يخزيه فِي الْقِيَامَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.