فبالحري أَن لَا يُجَرح، وَكَذَا قَالَ: أَرَادَ بقوله: «كذب» أَخطَأ فِي الْفَتْوَى؛ لِأَن الْكَذِب إِنَّمَا يكون فِي الْإِخْبَار، وَلم يخبر عَن غَيره.
قلت: وَلِحَدِيث عبَادَة هَذَا طرق أُخْرَى، تركناها خوف الطول، ومتابع من حَدِيث أبي قَتَادَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه، وَكَعب بن عجْرَة رَوَاهُ أَحْمد.
تَنْبِيه: تحصلنا فِي اسْم المخدجي عَلَى قَوْلَيْنِ، وَفِي اسْم أبي مُحَمَّد عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضا، وَفِي اسْم وَالِده عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضا، وَلما ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» عَن الْخطابِيّ أَنه قَالَ: أَبُو مُحَمَّد صَحَابِيّ، اسْمه مَسْعُود بن زيد بن سبيع، اعْتَرَضَهُ فَقَالَ: كَذَا قَالَ، وَلَا نعرفه فِي الصَّحَابَة.
قلت: عرفه أَبُو عمر، وَابْن حبَان، وَغَيرهمَا، كَمَا أسلفناه.
الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ترك الصَّلَاة فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق:
أَحدهَا: عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «أَوْصَانِي خليلي (: أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا، وَإِن قطعت وَحرقت، وَأَن لَا تتْرك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة، وَلَا تشرب الْخمر؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.