القرع، والحنتم: وَهُوَ الجرار الْخضر، والنقير: وَهُوَ أصل الْجذع ينقر ويتخذ مِنْهُ الْإِنَاء، والمزفت: وَهُوَ المطلي بالزفت وَهُوَ القار، وَيُقَال لَهُ: المُقَيّْر أَيْضا. قَالَ: هَذِه الظروف أَيْضا لَا تَعَلُّق وَلَا يضْربهَا [الْهَوَاء، فقد يشْتَد مَا فِيهَا وَلَا يطلع عَلَيْهِ، بِخِلَاف الأسقية الَّتِي يضْربهَا] الْهَوَاء، وَتعلق. هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ، وَالنَّهْي الْمَذْكُور ثَابت، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الدُبَّاء والمزفَّت أَن ينْبذ فِيهِ» وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: «لَا تنتبذوا فِيهَا» وَعنهُ عَلَيْهِ السَّلَام «نهَى عَن المزفت والحنتم والنقير» . (وَأخرجه البُخَارِيّ مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) عَن الْجَرّ الْأَخْضَر» قلت: أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لوفد عبد الْقَيْس: أنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمقيرَّ» وَأخرجه البُخَارِيّ بِمثلِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَله غير ذَلِك من الطّرق، فَادَّعَى ابْن حزم فِي «محلاه» فِي هَذَا الحَدِيث دَعْوَى فِيهَا وَقْفَة فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِن قَالُوا: قد صَحَّ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نسخ النَّهْي عَن نَبِيذ الْجَرّ قُلْنَا: النَّهْي وَالله عَن خليط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.