عَلَيْهِ اتِّفَاقًا من غير قصد، وَإِلَّا فالرؤية بِالْغَيْر مِمَّا لَا معنى لَهُ، أَو يُقَال مَعْنَاهُ: سَوَاء كَانَ رُؤْيَة أَحدهمَا للْآخر بِنَفسِهِ بِأَن يكون هُوَ نَفسه باعثاً على الرُّؤْيَة، أَو كَانَ بِغَيْرِهِ بِأَن يكون الْبَاعِث ذَلِك الْغَيْر.
قَالَ التلميذ: قَوْله: بِغَيْرِهِ أَي بِأَن يكون صَغِيرا فَيحمل إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم.
(وَالتَّعْبِير " باللُّقِي " أولى من قَول بَعضهم: " الصَّحَابِيّ من رأى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ") وَإِنَّمَا قَالَ: أولى لِأَنَّهُ يُمكن أَن يُرَاد بِالرُّؤْيَةِ فِي قَول بَعضهم بِنَاء على الْغَالِب، أَو يُقَال: المُرَاد بِالرُّؤْيَةِ الملاقاة، بِحَيْثُ لَو كَانَ لَهُ بصر لرآه كَمَا هُوَ الْمُسْتَعْمل فِي الْعرف. وَبَعْضهمْ هُوَ: أَبُو عَمْرو بن الصّلاح على مَا قَالَه التلميذ، وَقَالَ الْعِرَاقِيّ: هَكَذَا أطلقهُ كثير من أهل / ١٠٢ - أ / الحَدِيث، ومرادهم بذلك مَعَ زَوَال الْمَانِع من الرُّؤْيَة كالعمى. انْتهى. وعَلى كل تَقْدِير فتعريف المُصَنّف أولى
(لِأَنَّهُ) أَي قَول بَعضهم (يُخرج) أَي بِنَاء على الظَّاهِر، (ابْن أم مَكْتُوم) أَي الْأَعْمَى الَّذِي نزل فِي حَقه {عبس وَتَوَلَّى} ، قيل: يخرج إِمَّا من الْإِخْرَاج، فالابن مَنْصُوب، أَو من الْخُرُوج وَالِابْن مَرْفُوع، وَلَكِن لَفْظَة " بِهِ " أَي بِهَذَا القَوْل مُقَدّر حينئذٍ فالأوّل أولى. (وَنَحْوه وَمن العُميان،) بِضَم الْعين، (وهم) أَي وَالْحَال أَنهم (صحابة بِلَا تردد) أَي بِلَا خلاف وَشك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.