وَالشَّهَادَة] ، وَأما تَزْكِيَة العَبْد فقد قَالَ القَاضِي أَبُو بكر: يجب قَبولها دون الشَّهَادَة، لِأَن خبرَه مَقْبُول، وشهادته غيرُ مَقْبُولَة.
(خلافًا لمن شَرط أَنَّهَا) أَي التَّزْكِيَة (لَا تقبل إِلَّا مِن اثْنَيْنِ) أَي مُزْكِّيَين (إِلْحَاقًا لَهَا) أَي للرواية، أَو للتزكية، وَهُوَ ظَاهر / ١٣٦ - ب / عِبَارَته. فَقَوله: (بِالشَّهَادَةِ) أَي بالتزكية فِي الشَّهَادَة كَمَا فِي كَلَام ابْن الصّلاح وَغَيره. (فِي الْأَصَح أَيْضا) فَإِن الْأَصَح أَن مُعَدِّل الشَّاهِد يجب أَن يكون اثْنَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: يَكْفِي معدٌ ل وَاحِد، ونُقِل عَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف الِاكْتِفَاء بِالْوَاحِدِ فِي التَّزْكِيَة فِي الشَّهَادَة، وَكَذَا فِي الرِّوَايَة، [١٩٧ - أ] ، وَإِنَّمَا اكتفَوا بِالْوَاحِدِ لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْمُزَكي للراوي نَاقِلا عَن غَيره، فَهُوَ من جملَة الْأَخْبَار، وَإِن كَانَ اجْتِهَادًا من قِبِل نَفسه، فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْحَاكِم، وَفِي الْحَالَتَيْنِ لَا يشْتَرط التَّعَدُّد.
(وَالْفرق بَينهمَا) أَي بَين مزكي الرَّاوِي ومزكي الشَّاهِد. (أنّ التَّزْكِيَة تُنَزَّل) بتَشْديد الزَّاي الْمَفْتُوحَة. (منزلَة الحُكم) بِالنّصب على المصدرية. (فَلَا يشْتَرط فِيهَا الْعدَد) إِذْ [لَا] يحصل بهَا عَدَالَة الرَّاوِي، وَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى حكم أحد.
(وَالشَّهَادَة [تقع من الشَّاهِد] عِنْد الْحَاكِم فَافْتَرقَا) وَحَاصِل الْفرق: أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.