فَإِن قيل فلينعقد بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّة فَإِنَّهَا تدل على الرِّضَا قُلْنَا قطع الْأَصْحَاب بذلك فِي الْخلْع وَالْكِتَابَة وَالصُّلْح عَن دم الْعمد وَالْإِبْرَاء وكل مَا يتَصَوَّر الِاسْتِقْلَال بمقصوده دون قبُول الْمُخَاطب فِي بعض الْأَحْوَال لِأَنَّهُ لَيْسَ يعْتَمد فهم الْمُخَاطب وَقَطعُوا بِالْبُطْلَانِ فِي النِّكَاح وَبيع الْوَكِيل إِذا شَرط عَلَيْهِ الْإِشْهَاد لَان الشُّهُود لَا يطلعون على النِّيَّة وَاخْتلفُوا على الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُعَاوَضَات الْمَحْضَة وَوجه الْمَنْع أَن الْإِيجَاب وَالْقَبُول سَبَب لقطع النزاع إِذا كَانَ صَرِيحًا والنيات يطول فِيهَا النزاع فليشترط التَّصْرِيح للْمصْلحَة كَمَا فِي النِّكَاح فَإِن قيل فَلَو توافرت الْقَرَائِن حَتَّى أفادت الْعلم انْقَطع الِاحْتِمَال والنزاع قُلْنَا أما النِّكَاح فَفِيهِ تعبد للشَّرْع فِي اللَّفْظ وَأما البيع الْمُقَيد بِالْإِشْهَادِ وَغَيره فَالظَّاهِر عِنْدِي الِانْعِقَاد وان لم يتَعَرَّض لَهُ الْأَصْحَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.