الْفَصْل الثَّالِث فِي حكم التَّحَالُف
وَحكمه جَوَاز إنْشَاء الْفَسْخ هَذَا هُوَ النَّص الِانْفِسَاخ
وَذكر أَبُو بكر الْفَارِسِي قولا مخرجا انه يَنْفَسِخ فَكَأَنَّهُ صدق كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي يَمِينه وَصَارَ كَأَن البَائِع قَالَ بِعْت بِأَلف فَقَالَ المُشْتَرِي اشْتريت بِخَمْسِمِائَة فَلم ينْعَقد أصلا حَتَّى فرع الشَّيْخ أَبُو عَليّ على هَذَا وَحكم برد الزَّوَائِد الْمُنْفَصِلَة وتتبع التَّصَرُّفَات بِالنَّقْضِ وَهُوَ بعيد
نعم اخْتلف الْأَصْحَاب فِي أَن إنْشَاء الْفَسْخ هَل يخْتَص بِالْقَاضِي من حَيْثُ إِنَّه مَنُوط بتعذر الْإِمْضَاء وَذَلِكَ عِنْد الْيَأْس عَن التصادق بعد التَّحَالُف وَهُوَ مُتَعَلق بنظره
والاقيس أَن الْعَاقِد يسْتَقلّ بِهِ إِذا قطعُوا بَان البَائِع هُوَ الَّذِي يفْسخ بإفلاس المُشْتَرِي وَالْمَرْأَة تفسخ بإعسار الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ
وَقَالُوا القَاضِي هُوَ الَّذِي يفْسخ بِعُذْر الْعنَّة كَذَا نَقله إمامي رَحمَه الله وَالْفرق بَينه وَبَين الْإِعْسَار بِالنَّفَقَةِ عسير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.