الرُّكْن الثَّالِث الصِّيغَة وَشَرطهَا وموجبها
ونريد بالصيغة الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَلَا بُد مِنْهُمَا
وَفِيه مسَائِل خَمْسَة
الأولى كل شَرط يُوَافق وضع الرَّهْن كَقَوْلِه بِشَرْط أَن يُبَاع فِي حَقك أَو يقبض أَو (غَرَض) لَا يتَعَلَّق بِالْعقدِ كَقَوْلِه بِشَرْط أَن لَا يَأْكُل إِلَّا الشّعير وَلَا يلبس إِلَّا الْحَرِير فَهُوَ لَغْو لَا يضر اقترانه بالصيغة
وكل شَرط يُنَاقض مُقْتَضَاهُ كَقَوْلِه بِشَرْط أَن لَا أَقبض وَلَا يتَقَدَّم بِهِ على الْغُرَمَاء فَهُوَ مُفسد للرَّهْن
وكل شَرط لَا يُنَاقض وَلَكِن لَا يَقْتَضِيهِ لمُطلق العقد ويرتبط بِهِ غَرَض كَقَوْلِه بِشَرْط أَن تكون الْمَنَافِع أَو النِّتَاج أَو الثِّمَار الْحَاصِلَة من الْمَرْهُون لَك فَفِي فَسَاد الرَّهْن قَولَانِ
وَوجه التَّصْحِيح أَن الشَّرْط لَيْسَ يتَعَرَّض لمقاصد الْمَرْهُون بالتغير بل يزِيد مَالا يَقْتَضِيهِ فيلغى
وَلَا خلاف فِي أَنه لَو بَاعَ بِشَرْط أَن يرْهن بِالثّمن مَا يسلم للْبَائِع مَنَافِعه فَالْبيع فَاسد لِأَن الطمع يتَعَلَّق بالزوائد وَيصير كالجزء من الْعِوَض فَيرجع الْفساد إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.