الحكم الثَّالِث الْعهْدَة والمطالبة
وَلها ثَلَاث مَوَاضِع
الأول فِي الشِّرَاء فالوكيل بِالشِّرَاءِ إِن سلم إِلَيْهِ الثّمن كَانَ مطالبا بِتَسْلِيم مَا سلم إِلَيْهِ وَإِن لم يسلم الْمُوكل إِلَيْهِ شَيْئا وَأنكر البَائِع كَونه وَكيلا فَلهُ مُطَالبَته وَإِن اعْترف بِكَوْنِهِ وَكيلا فَثَلَاثَة أوجه ذكرهَا ابْن سُرَيج
أَحدهَا أَنه المطالب فَإِنَّهُ الْعَاقِد
وَالثَّانِي أَنه لَا يُطَالب إِلَّا الْمُوكل فَإِنَّهُ المتملك وَالْوَكِيل سفير
وَالثَّالِث أَنه يُطَالب أَيهمَا شَاءَ ثمَّ إِن طَالب الْوَكِيل فَالْأَصَحّ أَنه يرجع على الْمُوكل
وَفِيه وَجه أَن قَوْله اشْتَرِ لي اقتراح هبة فَهُوَ كَقَوْلِه أد ديني وَفِي الرُّجُوع ثمَّ خلاف
الْموضع الثَّانِي إِذا خرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا وَقد تلف الثّمن فِي يَد الْوَكِيل فَالْمُشْتَرِي يُطَالب من فِيهِ الْأَوْجه الثَّلَاثَة
أَحدهَا الْوَكِيل فَقَط فَإِنَّهُ تلف فِي يَده
وَالثَّانِي الْمُوكل فَإِنَّهُ سفير من جِهَته
وَالثَّالِث يطالبهما جَمِيعًا
ثمَّ قَرَار الضَّمَان على من فِيهِ ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه على الْوَكِيل إِذا تلف فِي يَده فالموكل يرجع عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.