الْفَصْل الثَّالِث فِي الِاخْتِلَاف وَفِيه مَسْأَلَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَنه لَو ادّعى عَلَيْهِ أحد الشَّرِيكَيْنِ الْجِنَايَة لم يسمع الدَّعْوَى مُطلقًا حَتَّى يفصل فَإِذا فصلها فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه إِذا أنكر
وَلَو ادّعى أَن مَا فِي يَده مَال شركَة فَأنكرهُ فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه لِأَنَّهُ صَاحب الْيَد
وَلَو قَالَ كَانَ من مَال الشّركَة ثمَّ خلص لي بالإفراز وَالْقِسْمَة فَأنْكر الْمُدعى عَلَيْهِ الْقِسْمَة فَالْقَوْل قَوْله فِي إِنْكَار الْقِسْمَة وَإِن اشْترى شَيْئا ظهر فِيهِ ربح أَو خسران أَو تنَازعا فِي أَنه اشْتَرَاهُ لنَفسِهِ أَو للشَّرِكَة فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي مَعَ يَمِينه لِأَنَّهُ أعرف بنيته وَيَد الشَّرِيك يَد أَمَانَة مَا لم تخن فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِذا هلك
فَإِن ادّعى هَلَاكًا بِسَبَب خَفِي فَالْقَوْل قَوْله لِأَن إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهِ عسير وَإِن كَانَ السَّبَب ظَاهرا من حريق أوة غَارة فَلَا بُد من إِثْبَات السَّبَب ثمَّ القَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه فِي الْهَلَاك بذلك السَّبَب هَكَذَا نقل فِي طَريقَة الْعرَاق
الثَّانِيَة إِذا كَانَ بَين اثْنَيْنِ عبد مُشْتَرك فَوكل أَحدهمَا صَاحبه بِبيعِهِ فَبَاعَ ثمَّ ادّعى الْمُوكل وَالْمُشْتَرِي أَن الْوَكِيل قبض تَمام الثّمن وَأنكر الْوَكِيل فَلَا خُصُومَة بَين الْمُوكل وَالْمُشْتَرِي إِذا اعْترف لَهُ بِتَسْلِيم نصِيبه إِلَى الْوَكِيل وَلَكِن الْخُصُومَة بَين الْمُوكل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.