الحكم الرَّابِع للوكالة الْجَوَاز
فَهُوَ جَائِز من الْجَانِبَيْنِ وينعزل الْوَكِيل بِثَلَاثَة أَسبَاب
الأول عزول الْمُوكل إِيَّاه بمشهد مِنْهُ وَإِن كَانَ فِي غيبته فينعزل مهما بلغه الْخَبَر وَقيل بُلُوغ الْخَبَر قَولَانِ
الْمَنْصُوص أَنه يَنْعَزِل لِأَنَّهُ لَا يفْتَقر إِلَى رِضَاهُ فَلَا يفْتَقر إِلَى حُضُوره وَعلمه
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَا يوثق بتصرفه لتصور عَزله دون مَعْرفَته فَصَارَ كَالْقَاضِي
وَفِي القَاضِي وَجه أَنه يَنْعَزِل فِي الْغَيْبَة وَهُوَ بعيد فَإِن عزل القَاضِي بِغَيْر سَبَب لَا يجوز وعزل الْوَكِيل جَائِز وَلَا خلاف فِي أَن الْمُوكل لَو بَاعَ مَا وكل فِي بَيْعه أَو أعتق انْعَزل الْوَكِيل ضمنا فَإِن قُلْنَا ينفذ عَزله فِي الْغَيْبَة فليشهد الْمُوكل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يسمع مُجَرّد قَوْله بعد تصرف الْوَكِيل
السَّبَب الثَّانِي عزل الْوَكِيل نَفسه وتعديه فِي مَال الْوكَالَة لَيْسَ ردا للوكالة بل يبْقى وَكيلا على الْأَصَح وَإِن صَار ضَامِنا بإنكاره الْوكَالَة هَل يَجْعَل إنْشَاء للرَّدّ فِيهِ ثَلَاثَة أوجه وَالأَصَح هُوَ الثَّالِث وَهُوَ أَنه إِن قَالَ ذَلِك عَن نِسْيَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.