إِتْلَاف البَائِع فَمنهمْ من نزله منزلَة إِتْلَاف الْأَجْنَبِيّ لِأَنَّهُ متعرض وَهَا هُنَا يبعد إِثْبَات الْحَبْس لَهُ من الْقيمَة وَهُوَ المعتدي بِالْإِتْلَافِ وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ كالآفة السماوية إِذْ هُوَ عَاقد فَلَا يتَعَرَّض لضمان الْأَجَانِب وَلذَلِك لم نطالب الْمُرضعَة بِمهْر الْمثل مُطَالبَة الْأَجْنَبِيَّة إِذا فوتت النِّكَاح بِالرّضَاعِ
فَإِن قيل فَلَو فَاتَ بعض الْمَعْقُود عَلَيْهِ قُلْنَا يَنْفَسِخ فِي ذَلِك الْقدر وَفِي الْبَاقِي قولا تَفْرِيق الصَّفْقَة
فَإِن قيل فَلَو نقصت صفة بِالْعَيْبِ قبل الْقَبْض
قُلْنَا فَائِدَته إِثْبَات الْخِيَار فَإِن أجَاز يُخَيّر بِكُل الثّمن وَلَا يُطَالب بِأَرْش أصلا إِلَّا إِذا كَانَ بِجِنَايَة أَجْنَبِي فَيُطَالب الْأَجْنَبِيّ بالارش إِن أجَاز وَإِن فسخ فالبائع يُطَالِبهُ وَجِنَايَة البَائِع فِي إِيجَاب الارش مترددة بَين الآفة السماوية وَبَين جِنَايَة الْأَجْنَبِيّ كَمَا سبق فِي الْإِتْلَاف
فَإِن قيل احتراق سقف الدَّار قبل الْقَبْض مَا حكمه قُلْنَا فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه عيب كسقوط يَد العَبْد لِأَنَّهُ تَابع للدَّار وَلَيْسَ كموت أحد الْعَبْدَيْنِ
وَالثَّانِي أَنه كَأحد الْعَبْدَيْنِ لِأَنَّهُ مُسْتَقل بالمالية عِنْد تَقْدِير الِانْفِصَال بِخِلَاف الْيَد من العَبْد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.